
تابعت اتهامات طلاس للعماد حكمت الشهابي بالتآمر على بلده و العمالة لأمريكا بكثير من الذهول و أنا أرى أمام عيني كيف يقوم هذا الأرعن بنسف 40 عاماً من العمل العسكري لضابط بحجم العماد حكمت الشهابي بلقاء مع مذيع لم يتجاوز العشرة دقائق. و بينما أنا أشاهد المقطع و إذا بي أتسائل ماذا لو أمضى طلاس دقيقة واحدة من عمره في عالم ليس فيه كذب و لا خداع بل كل ما فيه صدق و لا شيئ سوى الصدق ؟ ماذا لو أمضى دقيقة واحدة في عالم الحقيقة ؟
و أنا في خضم شرودي بتساؤلاتي هذه أشعلت سيجارة و أخذت منها نفس طويل و إذا بدوار يصيبني و لاح لي من بين الدخان مارد وقال لي "لك ما أردت يا هذا"
و أخرج من جيبه صندوق صغير و فتحه و إذا بصعلوك أطل برأسه ضاحكاً و نطق بالعربية و قال:
الحقيقة يا أخوان أنه لم يسبق على مر العصور و الدهور أن اجتمعت كل الصفات الإنسانية الرديئة في إنسان كما اجتمعت عندي أنا ، و هذا من الخصال الفريدة التي أتمتع بها دوناً عن خلق الله أجمعين . فمن الخيانة العظمى إلى انعدام التقوى و انقراض الكرامة و ندرة الأدب ، و من شح الوفاء إلى انحطاط الشرف و قلة الحياء ، عالم من التجاوزات القانونية التي لا حصر لها . و بحر زاخر بالموبقات الأخلاقية ، تتلاطم فيه أمواج التآمر و الخسة و السلب و النهب ، أبحرت فيه بمجاديف غيري من أولي الأمر، الذين لو أقتصوا مني منذ بداية انحرافي عن سلوك الإنسان السوي لما تماديت بغيي و لما ابتلى شعب سوريا بواطي مثلي ...
طبعاً سوف تسألون و تتسائلون عن طريقتي في جمع كل هذه الصفات معاً أليس كذلك؟... حسناً ، أنا هنا لأجيب على تساؤلاتكم.
و لكن اعذروني لأني لن أكشف كل أسراري ، إذ أن لدي من أساليب القذارة ما يقودني بنجاح للدخول في موسوعة غينيس للندالة. و ما سأسرده عليكم الآن لا يعدو عن كونه بعضاً من طرقي و أساليبي ، و لكن حذار أن تجربوها ، إلا إذا كان هناك من يحمي ظهركم ، و يدافع عنكم ، و يرقيكم كلما ازدادت ندالتكم.
هل أنتم جاهزون ؟؟!! أنقروا لا نقركم مكروه على الأيقونات التي بالأسفل و تعرفوا على مهل على عالم الندالة و القذارة ، و دعونا نكتشف معاً لماذا أنا:
لم نأتي بشئ من عندنا و كل ما هو
وارد هنا يعلمه طلاس قبل أي إنسان آخر
وسام الندالة
مصطفى طلاس تحت مجهر الشعب السوري
و